برفعها وسكن الهاء في قوله: واحده للوزن.
والوجه في قراءة من قرأ بالرفع أنه جعل كان تامة ورفع واحدة على الفاعلية
وقوّى ذلك عدم الحذف والإضمار.
وَوَجه قراءة من قرأ بالنصب أنه جعل كان ناقصة وأضمر اسمها، وجعل واحدة خبرها، والمعنى وإن كانت الوارثة أو المتروكة أو المولودة وما أشبه ذلك واحدة وقوّى ذلك بمطابقته لقوله ـ تعالى ـ: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً} [1] [النساء:11] .
قوله: ... * وَيُوْصِي بفَتْح الصَّادِ عَنْ شُعْبَةٍ كِلا.
[483] وَمَكٍّ وَشَامِ ثَانِ حَفْصٌ ... [2]
أخبر أن شعبة والمكي والشامي قرؤوا {يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ} [النساء: 11] و {يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} [النساء: 12] بفتح الصاد في كلا الموضعين.
ووافقهما حفص في الثاني، أي: قرأ حفص بكسر صاد الأول وفتح صاد الثاني، وتعين للباقين القراءة بكسر الصاد فيهما كلفظه، ويلزم من كسر الصاد وجودُ الياء بعد الصاد كما يلزم من فتحها وجود الألف بعدها.
والوجه في قراءة من فتح الصاد أنه بني الفعل لما لم يسم فاعله وأقام الجار والمجرور مقام الفاعل، وفي ذلك تنبيه على عموم الحكم في كل ميت من ذكر وأنثى.
والوجه في قراءة من كسر الصاد أنه بنى الفعل للفاعل على تقدير يوصي المذكور،
(1) ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 293) .
(2) وَمَكٍّ وشَامٍ ثَانِ حَفْصٌ وَأُمِّ زُخْـ *ـرُفٍ فَلِإِمِّهِ وَفِي أُ مِّهَا اوْصِلا.