باب الشيء: هو الذي يُتوصلُ إليه منه.
واعلم أن كل ما يأتي في كتب العلماء من قولهم: باب، أو فصل، أو فرع أو نحو ذلك، فهو خبر مبتدأ محذوف، ومنهم من يرد المحذوف، فيقول: هذا باب كذا، أي: هذا باب المخارج. قوله:
إنما قدم الناظم مخارج الحروف؛ لأنها من أهم ما يحتاج إليه القارئ، وهي حروف الهجاء التي تَضمَّنت ألفاظ كتاب الله ـ جَلَّ ذكره ـ فَيَجِبُ على مُعَلِّمي القرآن والقارئ معرفة أحكامها وتحرير ألفاظها عند النطق بها، وإعطاء كل حرف حقه من صفته وإخراجه من مخرجه.
وقوله: حُلا جعل الصفات للحروف كالحلية؛ لأنها تميز الحرف عما يشاركه في المخرج من الحروف. قوله:
اعلم أن حروف الهجاء تسعة وعشرون حرفًا، ذكر لها سيبويه [1] ستة عشر
(1) هو عمرو بن عثمان بن قنبر، أبو بشر الفارسي الأصل، ثم البصري. طلب الحديث، والفقه، ثم اتجه للنحو فبرع فيه. تتلمذ على الخليل بن أحمد الفراهيدي، وممن أخذ عنه: أبو الحسن الأخفش الأوسط. من مصنفاته: (الكتاب) في النحو، لم يسبق إليه. (ت:161 هـ) وقيل: (ت:188 هـ) وقيل: (ت:194 هـ) ينظر: تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، دار هجر، القاهرة، ط:2 (1412 هـ/1992 م)
(90 - 112) ونزهة الألباء في طبقات الأدباء، لكمال الدين الأنباري، تحقيق: إبراهيم السامرائي، مكتبة المنار، الأردن، ط:3 (1405 هـ) (1985 م) (54 - 58) .