أخبر أن إسكان ضم الحاء من {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [الآية: 42] {يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [الآية:62] {عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [الآية: 63] عن عاصم وحمزة والشامي ونافع، فتعين للباقين القراءة بضم الحاء فيهن، وقد علم َ ذلك من عطفه على البيت السابق.
تنبيه: / [116/أ] قوله: عاصمْ بسكون الميم. وقوله: حمزة بلا تنوين.
والوجه في السُّحُت, والُّسحْتِ أنّهما لغتان كالرعُب والرعْب بالتثقيل والتخفيف والسحت الرشوة وسمي الحرام سُحتًا؛ لأنه يسحت الدين كما قال ـ تعالى: {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} : [طه: 61] .
ثم عطف, فقال: ... وَنُذْرًا فَتَى العَلا * وَكُوْفٍ سِوَي شُعْبَهْ ...
أخبر أن فتى العلا والكوفيين إلا شعبة قرؤوا في سورة المرسلات {أَوْ نُذْرًا} بإسكان ضمة الذال، فتعين للباقين القراءة بضمها، ولا خلاف في إسكان ذال {عذرا} [1] .
تنبيه: قوله: شعبهْ بسكون الهاء.
ثم عطف، فقال: ... * ... وَنُكْرًا عَلِي اجْمَلا.
[518] وَحَفْصٌ وَ مَكٍّ مَعْ هِشامٍ وَحَمْزةٍ وبَصْرٍ ... [2]
(1) قال الأزهري:"من قرأ (عذرا أو نذرا) مثقلا أو مخففا فالمعنى واحد، أى: إعذارا وإنذارا."ينظر: معاني القراءات للأزهري (3/ 112) .
(2) وَحَفْصٌ وَمَكٍّ مَعْ هِشَامٍ وَحَمْزَةٍ * وَبَصْرٍ وَكَيْفَ الأذْنُ جَا نَافِعٌ وِلا