[333] ولِلْغَيْر كَسْرُ الفَا بنُونِ وَفَتْحِهِ * .... (1)
أمر أن يقرأ {نَغْفِرْ لَكُمْ} [سورة البقرة: 58] هنا، يعني: في البقرة بياء التذكير لنافع وبِتاءِ التأنيث للشامي وبالتأنيث لهما في الأعراف، وفتح الفاء، وضم الأولا يعني: الياء أو التاء لهما.
قوله: وللغير يعني: غير نافع والشامي قَرَؤوا {نَغْفِرْ لَكُمْ} بنون مفتوحة مع كسر الفاء في السورتين.
فحصل مما ذكر أَنَّ نافعًا قرأ في سورة البقرة بالياء المثناة تحت للتذكير وضمها, وفتح الفاء، وقرأ في الأعراف بالتاء المثناة فوق وضمها, وفتح الفاء، وأن الشامي قرأ في السورتين كقراءة نافع في الأعراف، فصار نافع يقرأ بتذكير الأول وتأنيث الثاني والشامي بتأنيثهما والمكي, والبصري, والكوفيون بالنون فيهما وكسر الفاء كلفظه، وكلهم قرؤوا في هذه السورة {خَطَايَاكُمْ} بوزن قضاياكم.
ووجه القراءة بالتذكير أنها على المعنى؛ لأنه تأنيث غير حقيقي, ووجه القراءة بالتأنيث أنها على تأنيث اللفظ, و {خَطَايَاكُمْ} على هاتين القراءتين في موضع رفع اسم مالم يُسَمَّ فاعله، ووجه القراءة بالنون, وكسر الفاء إخبار الله ـ تعالى ـ عن نفسه بلفظ الجمع ويشهد لهذه القراءة {وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58] .
تنبيه: قوله: اجعلا بألف الوصل. وقوله: وفتح الفا بالقصر.
(1) وَلِلْغَيْرِ كَسْرُ الفَا بِنُونٍ وَفَتْحِهِ * وَجَمْعًا وَفَرْدًا فِي النَّبِيِّينَ فَاشْمَلا