والإخفاء: هو حال بين الإظهار والإدغام عارٍ من التشديد، فلو أدغمت لاجتمع إعلالان، وأما (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ) فإنه قيده بـ (يَئِسْنَ) احترازًا من غيره؛ لأنه الذي اجتمع فيه مثلان؛ لأنه يَقْرَؤُهُ بياء ساكنة في إحدى الروايتين عنه، كما يأتي في سورة الأحزاب، فقد اجتمع عنده مثلان في هذه الرواية، فإظهاره أسهل من إدغامه، ولذلك قال: لتسهلا أي: لتركب الطريق السهل، يقال: أسهل إذا ركب الطريق السهل.
تنبيه: قوله: فأظهر بالهمزة. وقوله: مع اللائي بهمزة وياء.
قوله:
أي: الإظهار والإدغام في (يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) [يوسف:9] (وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ) [غافر:28] و (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ) [عمران:85] فالإظهار مذهب ابن مجاهد [2] وأصحابه [3] .
(1) وَوَجْهانِ في يَخْلُ لَكُمْ يَكُ كَاذبًا * وَيَبْتَغِ غيْرَ ثُمِّ قَدْ رَجَحَ الملا
(2) أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، أبو بكر البغدادي. الإمام، المقرئ، المحدث، النحْوي، شيخ القراء، ومسبع السبعة. أخذ القراءة عن: قنبل المكي، وغيره، وقرأ عليه: أبو الفرج الشَّنْبُوذي، وغيره. من مصنفاته: (السبعة) (ت:324 هـ) ينظر: تاريخ بغداد، للخطيب (6/ 353 - 356) وغاية النهاية، لابن الجزري (1/ 139 - 142) .
(3) ينظر: كتاب السبعة في القراءات: لأبي بكر بن مجاهد البغدادي (ت:324 هـ) تحقيق: شوقي ضيف، دار المعارف، مصر، ط:2 (1400 هـ) (1/ 116) والإقناع في القراءات السبع، لابن البَاذِش أحمد بن علي (ت:540 هـ) دار الصحابة للتراث (1/ 86) .