والإدغام مذهب الداجوني [1] وغيره [2] .
وقرأ الداني بالوجهين. وقال:"لا أعلم خلافًا في الإدغام في قوله ـ عزو جل ـ: (وَيَاقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي) [هود:30] (وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ) [غافر:41] / [13/ب] وهو من المعتل"انتهى كلامه [3] .
قيل: إنه ليس من المعتل؛ لأن قوم لم يحذف منه شيء وأصوله باقية فلا يسمى معتلًا، وإنما الياء المحذوفة ياء الإضافة، وهي كلمة مُسْتَقِلَّةٌ، واللغة الفصيحة حذفها.
وأما (يَخْلُ لَكُمْ) [يوسف:9] فأصله يخلوبالواو، وإنما حذفت جوابًا للأمر, و (يَكُ كَاذِبًا) [غافر:28] أصله يكون فسكنت النون للجزم، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين، ثم حذفت النون تخفيفا، فهذه الكلمة حذف منها حرفان.
وأما (يَبْتَغِ غَيْرَ) [آل عمران:85] فأصله (يبتغي) بالياء فحذفت للجزم، (فَعِلَّةُ) مَنْ أظهر، النظر إلى أصل الكلمة إذ لم يلتق في الأصل مثلان، وعِلّة من أدغم، النظر إلى الحالة الموجود وهو وجود التماثل.
قوله: ... * ... ثُمَّ قَدْ رجَّحَ المَلا. [4] .
(1) محمد بن أحمد بن عمر الرملي، أبو بكر الداجوني الكبير، الضرير. الإمام الكامل، المقرئ، الثقة، الرحال المشهور. قرأ على: هارون الأخفش، وغيره، وقرأ عليه: أبو بكر بن مجاهد، وغيره، له كتابٌ في القراءات (ت:324 هـ) ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (152) وغاية النهاية، لابن الجزري (2/ 77) .
(2) ينظر: تحبير التيسير في القراءات العشر، لحافظ أبي الخير محمد بن محمد بن الجزري
الدمشقي: تحقيق: أحمد محمد مفلح دار الفرقان للنشر والتوزيع، عمان- الأردن. ط 1، 1421 هـ-2000 م. (1/ 190) .
(3) ينظر: التيسير في القراءات السبع، للداني (1/ 21) .
(4) إِدْغامَ لامِ آلَ لوطٍ وَنحْو هُو* وَمَنْ مِثْلَهُ لاسَاكِن الها فَحَصِلا