فالقراء على ثلاث مراتب،
منهم: من فتح الياء في المفرد والجمع، وهما: المكي وشعبة،
ومنهم: من كسر المفرد وفتح الجمع، وهما: نافع والبصري،
ومنهم: من كسر المفرد والجمع، وهم: الشامي وحمزة وعلي وحفص. [1]
تنبيه: قوله: وافتح يا بالقصر.
قوله: وشعبة بلا تنوين.
وقوله: اجملا بفتح الهمزة والميم.
ووجه الفتح أن الله ـ عزَّ وجل ـ هو المُبَينُ لخلقه الفاحشة، ويحتمل أن يكون بينها الشهودُ والإقرارُ، وتبين الآيات تفصيلُها، وقيل: مُبَيَّنات: مُفَسَّرَات، وشاهده {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ} [آل عمران: 118] {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1] .
ووجه الكسر فيهما أن تكون بينة في نفسها ظاهرة، والمخالفة بينهما؛ لأن مُبَيَّنَة ً في التفسير: ظاهرة، ومبينات: مفَسَّراتٍ. [2]
قوله: ... وَفِي مُحْصَنَاتٍ صَادَهُ اكِسِرْ عَلِيْ تَلا.
[491] وَفي الْمُحْصَنَاتِ اكْسِرْ لَهُ غَيْرَ أَوَّلٍ ... [3]
(1) قال الأزهري عن أبي منصور:"ومن قرأ (بفاحشة مبيِّنة) فمعناها: ظاهرة. ومن قرأها (مبيَّنة) فالمعني: مكشوفة مظهرة. ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 298) ."
(2) وقال الإمام الدمياطيّ: فمعنى الواحد بينها من يدعيها، ومعنى الجمع أن الله بينها."ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر للدمياطيّ (239) ."
(3) وَفِي الْمُحْصَنَاتِ اكْسِرْ لَهُ غَيْرَ أَوَّلٍ * وَفَتْحَيْ أَحَلَّ ضُمَّ وَاكْسِرْ لَهُ وِلا.