/ [75/ ب]
أخبر أن أبا عمرو قرأ ... {وَوَعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً} بالأعراف [الآية: 142] {وَوَعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} ... [الآية:80] بطه, و {وَإِذْ وَعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} هاهنا، يعني في البقرة [الآية: 51] بلا ألف بين الواو والعين، وهي الألف الأولى، فتعين للباقين (1) القراءة بإثباتها فيهن ولا خلاف في حذف ماعداهن، نحو {أَفَمَن وَعَدْنَاهُ} [القصص: 61] .
تنبيه: قوله: {وَعَدَنَا} بواو واحدة. وقوله: بأعراف بالتنوين. وقوله: بلا الف بالتنوين.
قوله:
الضمير في له وفي عنه يعود إلى أبي عمرو المتقدم الذكر في البيت السابق.
أخبر أن إسكان الهمزة في {بَارِئِكُمْ} له، أي: لأبي عمرو فيهما أي في الموضعين
(1) وهم: نافع، ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وحمزة. ومن قرأ (واعَدْنا) بإثبات الألف فحجته: أن العرب قد تاتي بلفظ المفاعلة التي تكون من اثنين في الواحد كقولهم: عاقبت اللص، وعافاك الله، فهنا جعل المواعدة من الله ومن موسى، وعد اللهُ موسى لقاءه على الطّور ليكلِّمه، ووعد موسى اللهَ الامتثال لما أمره الله ـ عز وجل ـ ومن حذف الألف فحجته في ذلك أنّ الوعد من الله ـ عز وجل ـ وحده لموسى كقوله عزوجل {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} ينظر: معاني القرآن للزجاج (1/ 133) والكشف (1/ 240) وكتاب المختار في معاني قراءات أهل الامصار لابن إدريس (1/ 46) والتيسير (73) .