فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 746

وقوله: اشملا أي: عم الجميع، يقال: شملهم الأمر إذا عمهم.

تنبيه: قوله: ومعْه بإسكان العين. وقوله: تغابن بإسكان النون.

وقوله: وفتح بلا تنوين. وقوله: مع بسكون العين.

وقوله: (وِلا) بكسر الواو بمعنى: متابعة.

ووجه القراءة بالنون الخروج من الغيبة إلى التكلم و مثله {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي} [العنكبوت: 23] وشبه ذلك، ونحوه الالتفات في علم البيان. (1)

وقد التفت امْرءٍ القيس ثلاثة (2) التفاتات, حيث قال:

تَطَاوَلَ ليْلُكَ بِالأَثْمِدِ * وَنامَ الخليُّ وَلَمْ تَرْقُدِ.

وبات وباتت له ليلةٌ * كلَيْلة ذي العائِر الأرْمد.

وذلك من نبأٍ جاءني * وخُبِّرْتُه عن أبي الأسود.

ووجه القراءة بالياء حمل آخر الكلام على أوله وإجراؤه على طريقته، وهو كثير في كتاب الله تعالى الخروج من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيب. (3)

قوله:

(1) وهو انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى الاخبار وعن الاخبار إلى المخاطبة وما يشبه ذلك. ينظر:

أسرار البلاغة لأبي بكر، الجرجاني, مطبعة المدني بالقاهرة، دار المدني (363)

(2) في المخطوط (ثلاث) والصحيح تأنيث العدد لأن المعدود مذكر في مفرده.

(3) ومن مجاز القرآن ما جاء خبره عن غائب ثم خوطب الشاهد أو العكس ومنه قرول الله ـ عز وجل ـ (حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ) [يونس: 22] وفى قوله ـ عز وجل ـ: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) ثم قال: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) [الإنسان: 34،35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت