في الصاد التحريك ولا يكون إلا بالفتح؛ لأنّ الألف لا يكون ما قبلها إلاّ مفتوحا كلفظه بالقراءتين [1] .
والوجه في قراءة الشامي {إصَارَهُمْ} بالجمع أن المصدر إذا اختلفت أنواعه جاز جمعه لاختلاف أنواعه؛ ولأنّه عطفت عليه {الأَغْلاَل} وهي مجموعة ففي جمعه مناسبة / [143/ب] لجمع {الأَغْلاَل} ،والإصر في اللغة هو الثقل الذي يأصر صاحبه, أي: يحسبه عن الحركة لثقله والغُل معروف وذكرهما تمثيل لما كلفوه من الأفعال الشاقة في شريعتهم نحو اشتراط قتل النفس في التوراة، وقطع النجاسة من البدن, والثوب وقطع العضو الخاطئ، وقتل قاتل الخطأ وترك العمل في السبت، وحرمت عليهم الشحوم والعروق في اللحم وتعبدوا بإحراق الغنائم وكان فيهم من إذا قام يصلي لبس المسوح، وَغَلَّ يده إلى عنقه، وربما ثقب أحدهم ترقوته وجعل فيها طرف السّلسلة وأوثقها إلى سارية ليحبس نفسه على العبادة وذلك عندنا لا يجوز. [2]
والوجه في قراءة الباقين: {إِصْرَهُمْ} بالتوحيد أنه في الأصل مصدر والمصدر يدل على القليل والكثير بلفظه، فأتوا بلفظ الإفراد لخفته مع تأديته عن معنى الجمع. [3]
(1) ينظر: التلخيص في القراءات الثمان للإمام الطبري (269) ، والتذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (2/ 346) .
(2) ينظر.:والبحر المحيط في التفسير (5/ 195) .
(3) ينظر: المفردات في غريب القرآن (610) .