مولى عمرو بن علقمة الكناني، وكان عطارًا بمكة، وأصله من أبناء فارس، كان طويلًا، جسيمًا، أسمر، أشهل، يخضب بالحنّاء، وهو من التابعين [1] .
قرأ على عبد الله بن السَّائب المخزومي [2] صاحب النبي صلى الله عليه وسلم
ومجاهد بن جَبْرٍ أبي الحجاج [3] مولى قيس بن السائب، ودرباس مولى ابن عباس [4] ، وأخذ عبدالله عن أُبيّ نَفْسِه، وأخذ مجاهد، ودرباس عن ابن عباس عن أُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وإنما قال: ومكّ حوى العلا؛ لقراءته على صحابي، وإقامته بمكة، وهي أفضل البقاع عند أكثر أهل العلم [5] .
(1) ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (1/ 155) وغاية النهاية، لابن الجزري (1/ 615)
(2) عبد الله بن السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو السائب، القرشي، المخزومي، القارئ، أخذ عنه أهل مكة القراءة، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قراء أهل مكة، سكن مكة، وتوفي بها قبل قتل ابن الزبير بيسير. ينظر: الاستيعاب (3/ 915) وأسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين ابن الأثير، دار الفكر، بيروت (1409 هـ) (1989 م) (3/ 150) .
(3) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المخزومي، مولاهم، المكي، الإمام التابعي، الثقة، المقرئ، المفسر، الحافظ، كان إمامًا في التفسير، قرأ على ابن عباس، وروى عن عائشة وأبي هريرة، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم، قرأ عليه ابن كثير، وأبو عمرو وابن محيصن وغيرهم، توفي ساجدًا سنة 103 هـ، وقد نيف على الثمانين. ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، بيروت، ط:1 (1968 م) (5/ 466 - 467) ومعرفة القراء الكبار (37) .
(4) درباس المكي مولى عبد الله بن عباس، عرض القرآن على مولاه، وروى القراءة عنه: عبد الله بن كثير ومحمد بن عبد الرحمن بن محيصن وزمعة بن صالح المكيون. ينظر: غاية النهاية (1/ 280) .
(5) ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب، لزين الدين العراقي، الطبعة المصرية القديمة (6/ 49) وفتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، دار المعرفة، بيروت (1379 هـ) (3/ 67 - 68) .