فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 746

وقراءة هشام {فِدْيَةٌ} بالتنوين {طَعَامُ} بالرفع {مَسَاكِينَ} بالجمع والنصب وترك التنوين.

وقراءة نافع وابن ذكوان {فِدْيَةٌ} بغير تنوين {طَعَامِ} بالجرّ {مَسَاكِينَ} بالجمع والنصب من غير تنوين.

وأما {مَسَاكِينَ} بالمائدة؛ فإنه بالجمع باتفاق؛ لأنه في جَزَاء الصيد وإطعام واحد ما يكفي فيه بخلاف هنا. [1]

قوله: ... * وَكَيْفَ أَتَى الْقُرآنُ لِلْمَكِّ فَانْقُلا.

أمر بنقل القرآن للمكي، أي: عن المكي، وأراد نقل حركة الهمزة إلى الراءِ الساكنة وإسقاط الهمزة للتخفيف، ونقل القرآن روايته، فهو لفظ موجه / [87/أ] .

وقوله: كيف أتى يعني: سَوَاء كان معرفة أو نكرة وصلًا ووقفًا حيث جاء، نحو: {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] {وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ} [طه: 114] {ائْتِ بِقُرْآنٍ} [يونس: 15] {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء: 78] {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] و {عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه} [القيامة: 17] بَلْ هُوَ

(1) قرأ نافع, وابن ذكوان: {فديةُ طعامِ مَساكين} بالإضافة، وخفض الطعام، وجمع مساكين وافقهما هشام في {مَساكين} . والباقون: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال الأزهري عن أبي منصورة:"مَنْ قَرَأَ (فِدْيَةُ طَعَامِ مِسَاكِينَ) أضاف فدية إلى طعام مساكين، والعرب تضيف الشيء إلى نعته، كقول الله ـ جلَّ وعزَّ ـ: (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) و (ذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) ."

ومن قَرأَ: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) رفع قوله (طَعَامُ مِسْكِينٍ) لأنه ترجمة عن فدية، ويكون بدلًا، كأنه قال: وعلى الذين يطيقونه طعام مسكين"ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 192) وفتح الوصيد في شرح القصيدة للسخاوي (3/ 697) والنشر لابن الجزري (2/ 226) والإقناع في القراءات السبع لابن الباذش (304) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت