فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 746

فإنه لا اختلاف فيه.

قوله: ومريم يريد {كُن فَيَكُون} {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ} [مريم: 35 - 36] .

قوله: وغافر يريد {كُن فَيَكُون} {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ} [غافر: 69] أمر بنصب رفع النون من {فَيَكُون} في المواضع الأربعة للشامي.

ثم قال: مَعَهْ تلا أي: قرأ علي مع الشامي بنصب رفع النون من {فَيَكُون} {فَسُبْحَانَ} [سورة يس: 82 - 83] بياسين، ومن {فَيَكُون} {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا} [النحل: 40 - 41] بالنحل، فتعين لمن لم يذكره في هذه التراجم القراءة برفع النون. [1]

تنبيه: قوله: أولا بهمزة قطع مفتوحة. وقوله: عمرانٍ بالتنوين، ومريمْ بسكون الميم. وقوله: انصبًا بألف الوصل والتنوين. وقوله: مَعَهْ بفتح الميم، والعين وسكون الهاء. وقوله: نحلٍ بالتنوين.

توجيه: قد تقدم أن الشامي قرأ {كُن فَيَكُونَ} بالنصب في ستة مواضع، منها: موضع في النحل، وموضع في يس، فوجه النصب فيهما وجه جيد، ولم ينكره أحد؛ لأن النصب فيهما بالعطف على {أن يَقولَ} لا على الجواب، وأما المواضع الأربعة المذكورة، فطعن على الشامي فيها قوم من النحاة، وقالوا: لا يصح فيها العطف؛ لأن {فَيَكُون} لست بجواب، فتنصب الفعل بإضمار (أن) بعد الفاءِ, ولا وجه

(1) ينظر: السبعة (168) والتذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (1/ 258) والإقناع في القراءات السبع لابن الباذش (300) والتهذيب لما تفرد به كل واحد من القراء السبعة لأبي للداني (130) . قال الأزهري عن أبي منصور:"مَنْ قَرَأَ: (فَيَكُونُ) بالرفع فمعناه: فهو يكونُ، أو: فإنه يَكُونُ، ومن قرأ (فَيكُونَ) بالنصب فهو على جواب الأمر بالفاء، كما تقول: زُرني فَأزُورَك". ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت