لردهم عليه؛ لثبوت القراءة، وصحتها؛ لأنها ثابتة عن إمام من أئمة المسلمين، / [81/ب] وما اتبّع فيها إلا الأثر والنقل الصحيح المتواتر.
وأما قراءة الجماعة، فيكونُ بالرفع من جهتين: إن شئت على العطف على {فَيَقُولُ} وإن شئت على الاستثئناف، المعنى: فهو يكون. [1]
قوله: ... فَتْحُ ضَمِّ تَا * وَلاَ تُسْئَلُ اجْزِمْ رَفْعَهُ نَافِعٌ كَلا.
قوله: كلا بفتح الكاف، أي: حفظ، يعني: أن نافعًا حفظ {وَلاَ تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119] بفتح ضم التاء مع جزم رفع اللام، فتعين للباقين القراءة بضم التاء، ورفع اللام, فقراءة الجماعة {وَلَا تُسْأَلُ} [البقرة: 119] على النفي بلا النافية. [2]
والمعنى: أنت غيرُ مسْؤول عن أصحاب الجحيم، وقراءة نافع
(1) وقال أبو حيان ردًا على من ضَعَّفَ هذه القراءة:"وحكى ابن عطية، عن أحمد بن موسى، في قراءة ابن عامر: أنها لحن، وهذا قول خطأ، لأن هذه القراءة في السبعة، فهي قراءة متواترة، ثم هي بعد قراءة ابن عامر، وهو رجل عربي، لم يكن ليلحن. وقراءة الكسائي في بعض المواضع، وهو إمام الكوفيين في علم العربية، فالقول بأنها لحن، من أقبح الخطأ المؤثم الذي يجر قائله إلى الكفر، إذ هو طعن على ما علم نقله بالتواتر من كتاب الله تعالى". ينظر البحر المحيط في التفسيرلأبي حيان (1/ 586)
(2) انفرد نافع بالجزم وفتح التّاء في {وَلاَ تَسْأَلْ} على أنه نهي عن السّؤال عن ذلك، لما روي عن ابن عباس أنه قال:"إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال ذات يوم:"ليت شعري ما فعل أبواي؟"فنزلت هذه الآية، وقرأ الباقون بضم التّاء ورفع اللام {وَلاَ تُسْأَلُ} فهو على النّفي والعطف على {بشيرًا ونذيرًا} فهو في موضع الحال. ينظر: أسباب نزول القرآن لأبي الحسن علي الواحدي، المحقق: عصام بن عبد المحسن الحميدان' دار الإصلاح, الدمام ط: 3 (1412 هـ) (1992 م) (39) و معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 200) والكشف لمكي ابنه أبي طالب (1/ 263) والسبعة (168،231) والإقناع في القراءات السبع لابن الباذش (300) والنشر لابن الجزري (2/ 220) والتذكرة لابن غلبون (1/ 158) ."