أخبر أن صلاته وتسليمه على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه امتثالٌ لما أمر الله تعالى به في قوله: (يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [الأحزاب:56] ورغبة في العمل بقوله صلى الله عليه وسلم:"جاءني جبريل، فقال: يا محمد أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرًا، ولا يسلِّم عليك إلا سلمت عليه عشرًا" [1] وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة" [2] ، والأحاديث فيها كثيرة، والصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن المؤمنين الدعاء.
والطاء في المصطفى مبدلة من تاء الافتعال؛ لأنه افتعل، اصطفى من الصفوة، وصفوُ الشيء خياره، وأبدلت طاءً؛ لتؤاخي الصاد في الإطباق والإستعلاء. / [3/أ]
وصرف الناظم أحمدَ لوقوعه في مَوْزُونِ مَفاعِلُنُ وهي عروض البيت ولا تستعمل في غير تصريع إلا مقبُوضة [3] .
قوله: والآل أصله الأهل، فأبدلت الهاء همزة ساكنة، ثم أبدلت الهمزة ألفًا
(1) أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، من حديث أبي هريرة، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي بعد التشهد (939) (2/ 17) وأخرجه النسائي في سننه من حديث أبي طلحة: كتاب صفة الصلاة، باب في فضل الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (1295) (3/ 50) .
(2) أخرجه الترمذي بنحوه في جامعه: أبواب الوتر، باب فضل الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (484) (2/ 354) وقال:"هذا حديث حسن غريب"، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: كتاب الإيمان بالله ـ عزوجل ـ باب تعظيم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (1462) (3/ 129) من حديث عبدالله بن مسعود.
(3) وصل همزة (أحمد) في البيت للوزن. الرشد، الرياض، ط:1 (1409 هـ) (4/ 541)