فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 746

فإن قلت: في سورة يونس ثلاثة مواضع،

الأول: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} [الآية: 19]

والثاني: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ} [الآية: 34]

والثالث: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ} [الأية: 96] .

قلت: الخلاف إنما هو في المصاحب لِـ (حقت) وهو الثاني والثالث دون الأول؛ فإنه لا خلاف في قراءته بالتوحيد؛ فإن قلت: من أين يعلم ذلك؟ قلت: من لفظه به؛ لأنّ الكلمة الأولى منونة غير مضافة، والتقييد واقع على ما لفظ به من إثبات الألف وترك التنوين ولم يوجد هذا إلا في الثانية والثالثة. (1)

قوله:

(1) قال الدكتور خالد المشهداني محقق كتاب الكنز في القراءات نقلا من كتاب البديع (286) "أن كل ما جاء في كتاب الله تعالى من ذكر (الكلمة) فهو في المصحف بالهاء إلا أربعة مواضع هي في [الأعراف: 137] و [يونس: 33, 96] و [غافر: 6] وقال: فأمّا التي في الأعراف فلا اختلاف بين القراء على التوحيد فيها، وأمّا سواها فقرأ أهل المدينة والشام. بالجمع، وقرأ الباقون بالتوحيد، وقرأ أهل الكوفة في الأنعام بالتوحيد والباقون بالجمع، فمن قرأ بالجمع فلا تكون كتابتها على قراءته إلا بالتاء وكذلك يقف". ينظر: الكنز في القراءات العشر (2/ 473) ومعاني القرآن للفراء (1/ 463) والمبسوط في القراءات العشر لابن مهران (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت