والوجه في قراءة من قرأ بالقصر على لفظ التوحيد أن الواحد من الجنس يؤدي عن جميعه مع خفته.
والوجه في قراءة من قرأ بالمد على لفظ الجمع أنّ معنى: الكلمات ما جاء من عندالله من: وَعْدٍ ووعيد وأمر ٍونهي وَخَيْر ٍوغير ذلك وهو كثير، فجمعت الكلمات لذلك؛ ولأنّهم أجمعوا على الجمع في قوله: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [الآية: 115] {وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} [الآية: 34] .
ثم قال: ويونس لشام إلى آخره، أمر بالقراءة للشامي ولنافع في سورة / [130/أ] يونس في {و كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا} [الآية: 33] وفي {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} [الآية: 96] وفي سورة الطول أي: في سورة غافر {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} ... [الأية: 6] بتطويل الميم من
{كَلِمَتُ} أي: بمدِّها، والمراد بالمد إثبات ألف بعد الميم في الكلمات الثلاث، فتعين للباقين القصر فيهن، والمراد به حذف الألف.
والوجه في قراءة من قرأ بالجمع في كلمتين يونس، وكلمة الطول نحو ما تقدم؛ لأنّ الكلمات التي حقت عليهم أنّهم لا يؤمنون وأنّهم أصحاب النّار كثيرة فجمعت الكلمات لذلك.
والوجه في قراءة من قرأ بالتوحيد ما تقدم، والرسم في المواضع المذكورة يحتمل القراءتين؛ لأنها مرسومة بالتاء من غير ألف.