قرأ على: أبي محمد سليمان بن مِهران الأعمش، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي، وحُمران بن أَعْيَن، وأبي إسحاق السَّبِيْعيّ، ومنصور بن المُعَمَّرِ، وَمُغِيَرة بن مِقْسَمْ، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهم.
وأخذ الأعمش عن: يحيى بن وَثَّاب، وأخذ يحيى عن: جماعة من أصحاب ابن مسعود [1] / [7/أ] أنه إذا ذكر قراءة
(1) نظرًا لسقوط بيتين وهما تكملة ترجمة الإمام حمزة وراوييه، وترجمة الإمام الكسائي وراوييه من الأصل نكمله هنا إن شاء الله متبعةً نفس منهج المؤلف في الشرح.
كان حمزة إمام الناس في القراءة بعد عاصم والأعمش، وكان عابدًا خاشعًا، زاهدًا، أتقن القراءة وله خمس عشرة سنة وأم الناس سنة مائة، كان حجة، ثقة، ثبتًا، قيمًا بكتاب الله، بصيرًا عابدًا خاشعًا، زاهدًا ورعًا، قانتًا لله، عديم النظير، قال أبوحنيفة وسفيان الثوري: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض، ينظر: غاية النهاية (1/ 261 - 263) ومن أشهر رواته: خلف وخلاد.
أما خلف فهو: خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف البزار، الأسدي، المقرئ، ولد سنة 150 هـ، وكان إمامًا في القراءة، حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، كان عالمًا، أخذ القراءة عرضًا عن سليم عن حمزة، وعن عبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة، وله اختيار في القراءة خالف فيه حمزة في مائة وعشرين حرفًا؛ ومن ثَمَّ عد من القراء العشرة. وتوفي ببغداد سنة 229 هـ. ينظر: معرفة القراء الكبار (70) وأما خلاد فهو: خلاد بن خالد الشيباني بالولاء، الصيرفي، الكوفي، أخذ القراءة عرضًا عن سليم عن حمزة، كان إمامًا في القراءة، ثقة، عارفًا، محققًا، أستاذًا، تُوفي بالكوفة سنة 220 هـ. ينظر: معرفة القراء الكبار (1/ 208 - 210)
أما الإمام الكسائي فهو: أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي ولاءً، الكوفي، فارسي الأصل، الملقب بالكسائي. سئل عن ذلك فقال:"لأني أحرمت في كسائي". تلقى القراءات عن كثيرين؛ منهم: حمزة بن حبيب الزيات الكوفي (ت:156 هـ) محمد بن أبي ليلى (ت:148 هـ) حفص بن عمر الدوري (ت:246 هـ) ينظر: معرفة القراء الكبار (1/ 120 - 128) .
اشتهرت قراءته بروايتي: أبي الحارث والدوري. أما أبو الحارث فهو: الليث بن خالد البغدادي أخذ القراءة عرضًا عن الكسائي (ت:240 هـ) ينظر معرفة القراء الكبار (1/ 120 - 128) .
أما الدوري, فهو: أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي، أخذ القراءة عن عاصم، وعن الكسائي. سبق ترجمته. ينظر (ص:50) . فالكوفيون هم: عاصم وحمزة والكسائي كمال قال المؤلف:
فإن قُلْت كوفٍ فالِكَسَائيِ وَعَاصِمًا * وَحَمْزَة أَعني ضِدَّ مَا أذْكُرْهُ فاجْعَلا