فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 746

الإظهار والإدغام مع ترجيحه.

قال الداني:"واختلف أهل الأداء أيضًا في الواو من (هُوَ) إذا انضمت الهاء قبلها ولقيت مثلها، نحو قوله ـ عز وج/ [14/أ] : (إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ) [آل عمران:18] (كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا) [النمل:42] وشبْههُما، فكان ابن مجاهد يأخذ بالإظهار، وكان غيره يأخذ بالإدغام، وبه قرأت وهو القياس؛ لأن ابن مجاهد و غيره مجمعون على إدغام الياء في الياء في قوله ـ تعالى ـ: (أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ) [البقرة:254] و (نُودِي يَامُوسَى) [طه:11] و قد انكسر ما قبل الياء و لا فرق بين اليائين [1] ."

واحترز الناظم بقوله: لا ساكن الهاء عما سكنت هآؤه في قراءة أبي عمرو

وهو ثلاثة مواضع: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا) [الأنعام:127] (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ) [النحل:63] (وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ) [الشورى:22] قال الداني:"فإن سكنت الهاء من هو أو كان الساكن قبل الواو غير هاءٍ، فلا خلاف في الإدغام، وذلك نحو قوله: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ) (وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ) و (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) [الأعراف:199] و (مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) [الجمعة:11] وما كان مثله"، انتهى كلامه [2] .

ولا خلاف في إدغام الهاء الموصولة بواو أَوْ ياء، نحو: (سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ) [الزمر:4] (مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ) [آل عمران:180] لأن صلة الضمير تُغْتَفَرْ، وأجمعوا على إظهار حرف المدّ و اللين، نحو: (ہآمَنُواْ واتَّقَوْا) [البقرة:103] (قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ) [يوسف:71] و (فِي يَوْمَيْنِ) [البقرة:203] و (الَّذِي يُوَسْوِسُ)

(1) ينظر: التيسير في القراءات السبع (1/ 21) .

(2) ينظر: التيسير في القراءات السبع (1/ 21 - 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت