فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 746

قوله: وثاني هزوًا أراد الحرف الثاني من الكلمتين، وهو الزاي من {هُزُوًا} والفاء من {كُفُوًا} وأخبر أن ذلك تُحمِّل لحمزة، أي: نقل عنه إسكان الزاي من {هُزْوًا} في جميع القرآن، نحو: {قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} [البقرة: 65] {وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا} [لقمان: 6] {هُزُوًا وَلَعِبًا} [المائدة: 57] وإسكان لفاء من {كُفُوًا أَحَدُ} [الإخلاص: 4] .

ثم, قال: واضمم لغيره أمر بضم الزاي والفاء لغير حمزة، وهم الباقون. [1]

ثم قال: وحمزة وقفه بواو وناقلا أخبر أن الوقف لحمزة في هاتين الكلمتين في أحد الوجهين بالواو؛ لأنها رسما بالواو، فيقول: {هُزْوًا} و {كُفْوًا} بالواو مع سكون الزاي والفاء بوزن حُبْلَى وَدُنْيَا وهو اختيار الداني في (التيسير) [2] والوجه الثاني: بنقل حركة الهمزة إلى الزاي والفاء فيقول: هُزًا وَكُفًا بوزن هُدَى وهو اختيار المهدوي. [3]

(1) هم: ابن كثير، وأبو عمرو البصري, وابن عامر، وعاصم، والكسائي.

فى كلمة (هُزُؤًَا) :"ثلاثُ قراءات، الأولى قراءة الجمهور: (هُزُؤًَا) بضمتين مع الهمز، والثانية قراءة حمزة: (هُزْؤًَا، هُزْوً) بسكونِ العين مع الهمز وَصْلًا، وإبدالَ الهمز واوًا وَقَفًا، والثالثة قراءة حفص: (هُزُوًا) بضمتين مع الواوِ وَصْلًا وَوَقْفًا، وقراءة الجمهورعلى الأصل، أما حمزة فقد سكن الزاي تخفيفا في الوصل، وجمع بين تسكين الزاي وإبدال الهمزة واوا في الوقف وكلّها بمعني واحد. وورد عن العرب: أن التخفيف لغة تميم والتثقيل لغة أهل الحجاز فمن سَكَّنَ طلب التخفيف؛ لأنه استثقل ضمتين في كلمة واحدة. وحكمُ (كُفُوًا) في قوله تعالى (كفوًا احد) (الإخلاص: 4) حكمُ (هُزُوًا) في جميع ما تقدم. انظر: النشرلابن الجزري (2/ 215.9) والإتحاف (258) السبعة: لابن المجاهد (159) والحجة لابن خالويه (81) ."

(2) ينظر: التّيسير (63) .

(3) هو أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي، عالم مشهور، قرأ على محمد بن سفيان وألف التواليف منها التفسير المشهور والهداية في القراءات السبع (ت: 440 هـ) ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 92)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت