والوجه في قراءة من قرأ {قَسيَّةَ} أنه أبلغ في الذم من {قَاِسَيًة} ؛لأن (فَعِيلَة) أبلغ في الوصف من (فاعلة) فكان وصف قلوب من حَرَّفَ كلام الله وَمَالَ عن الحق بأَبلغ صفات ِ القسوة.
والوجه في قراءة من قرأ {قَاسِيَةً} حمله على الأثر في الكلام، وعلى ما اتفق عليه من قوله: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم} [الزمر:22] فالقراءتان بمعنًى نحو: عالمة, وعليمة. [1] وقيل: قَسِيّة: رديئة مغشوشة، من قولهم درهم قَسِيٌّ، وهوالذي يخالط فضته نحاس [2] .
قال الزمخشري: وهو من القسوة؛ لأن الذهب والفضة الخالِصَيْنِ فيهما لين، والمغشوش فيه يبس وصلابة. [3]
قال أبو علي: والقسوة خلاف اللين والرقة، وقد وصف الله ـ تعالى ـ قلوب المؤمنين باللين، فقال: {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [4] [سورة الزمر: 23] ... .
قوله: ... * ... وَأرْجُلِكُمْ إلى.
(1) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها (1/ 404) والكتاب في معاني قراءات أهل الأمصار (1/ 226) .
(2) ينظر: الحجة في القراءات السبع (129) .
(3) ينظر: تفسير الزمخشري الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 615) .
(4) ينظر: الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي (3/ 217) .