فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 746

الاسراءِ [الآية: 55 - 56] وفي {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} في الأنبياء [الآية: 105] ،فتعين للباقين القراءة بفتح الزاي فيهن كلفظه.

تنبيه: قوله: لحمزة بغير تنوين. وقوله: اضمم بألف الوصل. وقوله: في كلا بكسر الكاف، يعني: في كلا اللفظين (زبورًا, والزبور) حيث وقعا.

والوجه في فتح الزاي من {زَبُورًا} و {الزَّبُورِ} وضمها أنهما لغتان في اسم الكتاب المنزل على داوود ـ عليه السلام ـ وإن كانت اللفظة عربية، فهما مصدران سمي بهما الزبور، وهو المكتوب، يقال: زَبَر إذا كتب ويقال: زَبَرْتُ الكتابَ إذا أحكمت كتابته, فالفتح على الإفراد كالتوراة والإنجيل، وهو فعولٌ بمعنى مفعول ٍ كما تقول: حَلُوْبٌ, بمعنى: مَحْلُوْبٍ, والضميرُ على الجمع، يقال: زَبْرٌ, وَزَبُوْرٌ كَدَهْرٍ, وَدُهوْرٍ وأصلُ الزَّبر إحكامُ العمل في البئر، يقال: بِئرٌ مَزْبُوْرَةٌ إذا كانت مُحكمة الطَّيّ بالحجارة. [1] وليس في سورة النساء شيءٌ من ياءات الإضافة ولا ياءات الزوائد المختلف فيها، وبالله التوفيق.

(1) ينظر: البحر المحيط في التفسير (1/ 246) ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت