وقوله: احملا بألف الوصل، وحاءٍ مهملةٍ، يعني: أُنقل. وقوله: خبت مَعْهُ بسكون العين. وقوله: فإظهارها بالهمز بعد الفاء. وقوله: وقالون بلا تنوين. وقوله: مَعْهما ساكن العين.
توضيح: القراء في تاء التأنيث على ثلاث مراتب:
منهم من أظهرها عند جميع حروفها، وهم: المكي وعاصم وقالون.
ومنهم من أدغمها في حروفها الجميع، وهم: البصري وحمزة وعلي.
ومنهم من أظهرها عند بعضها وأدغمها في بعضها، وهما: الشامي وورش.
فأما الشامي؛ فإن الحروف المذكورة عنده على ثلاث مراتب:
منها ما أُظهر عنده قولًا واحدًا، وهما: السين المهملة والزاي.
ومنها ما أدغم فيه قولًا واحدًا، وهما: الظاء والثاء، ومنها ما عنده فيه تفصيل، وهما:
الصاد والجيم.
فأما الصاد فإنه أدغم فيه بلا خلاف في {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء:90] واختلف راوياه عنه في {لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ} [الحج:40] فأظهر هشام وأدغم ابن ذكوان، وأما الجيم فإنه أظهر عندها بلا خلاف في {نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [النساء:56] وأما {وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج:36] فإنه أظهرها من رواية هشام، وعنه فيها الإظهار والإدغام من رواية ابن ذكوان.
وأما ورش فإنه أدغمها في الظاء خاصّة و أظهرها عند الخمسة الباقية.