أحدهما: أن يكون بدلا ًعلى الموضع كما قال: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ} [ص: 65] فيكون غير بمنزلة الاسم الذي بعد إلاّ.
والوجه الثاني: أنّ يكون غير صفة ًعلى الموضع إذِ التقدير: مالكم إله غَيْرُهُ.
قوله: ... أُبْلِغُكُمُ هُنَا مَعَ احْقافِهَا لِغَيْرِ بَصْر ٍفثَقِّلا.
أمر بتشديد اللام من {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ} [الآية: 62] {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ} [الآية: 68] هنا في هذه السورة. {وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ} [الآية: 23] في الأحقاف لغير البصري، فتعين للبصري القراءة بتخفيف اللام فيهن ومن ضرورة تخفيف اللام سكون الباء كما يلزم من تشديدها فتح الباء والضمير في أحقافها يعود إلى سور القرآن, أيْ: التي من بينهم تسمى: الأحقاف.
تنبيه: قوله: مع احقافها / [140/أ] بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى العين قبلها فانفتحت العين.
والوجه في قراءة التثقيل أنّها من (بلَّغَ يُبلِغُ) وشاهده: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ] [1] فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] و {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ} [الأحزاب: 39] والوجه في قراءة التخفيف أنّها من (أبلغ, يُبْلِغُ) وشاهده {لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي} [الآية: 79] [2]
(1) في المخطوط سقط جزء من الآية.
(2) قال ابن إدريس: لغتان بمعنىً واحد. ينظر: المختار في معاني قراءات أهل الأمصار لابن إدرين (1/ 312) .