تصور لها صورة، وإذا وقفت على {وَتُؤْوِي} و {تُؤْويه} فلحمزة ثلاثة أوجه أيضأ: الإبدال مع الإظهار لعدم الاعتداد بالعارض، فتنطق بواوين، الأولى ساكنة؛ لأنها بدل من الهمزة الساكنة والثانية مكسورة.
الوجه الثاني: الإدغام اعتدادًا بالعارض، فتقرأ بواو مشددة مكسورة.
الوجه الثالث: باعتبار الرسم، فتقرأ بواو واحدة خفيفة مكسورة.
تنبيه / [50/أ] قوله: أَظهر قطع الهمزة ومثله, وأَدغمن.
قوله: .... * وَهَا نَحْو أنْبِئْهُمْ بِوَجْهَيْنِ شُكِّلا.
يريد {أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} بالبقرة [الآية:33] ونحوه: يريد {وَنَبِّئْهُمْ} بالحجر [الآية:51] , والقمر. [الآية:28] ، قال الداني:"اختلف أهل الأداء في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمزة ياء قبلها في {أَنْبِئْهُمْ} {وَنَبِّئْهُمْ} [1] فكان بعضهم يرى كسرها من أجل الياء، وكان آخرون يبقونها على ضمتها؛ لأن الياء عارضة."
قال:"وهما صحيحان"، يعني: الوجهين، ووجه قلب الهمزة في هاتين الكلمتين ياءً أنها ساكنة بعد كسر، فهو قياس تخفيفها، فوجه كسر الهاء وجود الياء قبلها، فصارت مثل: {فِيهِمْ} و {يَهْدِيهِمْ} وهو اختيار ابن مجاهد وعبد المنعم بن غلبون. [2]
وقال ابنه طاهر:"كلا الوجهين حسن"، ومعنى شكلا: يريد الشكل الذي هو الضم والكسر في الهاء.
(1) ينظر التيسير في القراءات السبع: لعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر الداني، المحقق: اوتو تريزل، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة: الثانية، 1404 هـ/ 1984 م (ص: 39) .
(2) ينظر: السبعة في القراءات (154) .