وحرك النّاظم النون من {طس} ... و {يس} ومن هجاء {نون والقلم} وحق حروف الهجاء أن ينطق بها ساكنة على الحكاية، وإنما فعل ذلك؛ لضرورة الوزن إذِ الساكنان لا يلتقيان في حشو النظم، فعاملهما معاملة ما يعرب من الحروف المبْنيات عند قصد الألفاظ. وقوله تلا عليّ بتشديد الياء.
وحجة الإظهار في {طس} ... و {يس} ونون والْقَلَمِ أنه على الأصل؛ لأن حروف الهجاء في فواتِح السور وغيرها، حقها أن يوقف عليها مبنيًا لفظها؛ لأنها ألفاظ منقطعة غير منتظمة ولا مركبة، ولذلك بنيت ولم تعرب، فجرت في الإظهار على حكم الوقف عليها، وانفصالها مما بعدها.
وحجة إدغام السين في الميم اتفاقهما / [28/ب] في الغنة، وقد وقع الإجماع على إدغام، نحو: {من ما} و {من معي} .
وحجة من أدْغَمَ النون الساكنة عند الواو من {يس * والقرآن} [يس:1 - 2] ونون والقلم أنه أجرى حروف الهجاء مجرى غيرها، نحو: {مِنْ وَالٍ} [الرعد:11] و {مِنْ وَاقٍ} [1] [الرعد:34] .
(1) ينظر: جامع البيان في القراءات السبع، لأبي عمرو الداني، جامعة الشارقة، الإمارات، ط:1 (1428 هـ) (2007 م) (1/ 429) وسراج القارئ المبتدئ، لابن القاصح (33) والوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع، لعبد الفتاح القاضي، مكتبة السوادي، ط:4 (1412 هـ) (1992 م) (53) والهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر، لمحمد محيسن، دار الجيل، بيروت، ط:1 (1417 هـ) (1997 م) (1/ 127) ومقدمات في علم القراءات، لمحمد أحمد مفلح القضاة، وأحمد خالد شكرى، ومحمد خالد منصور، دار عمار، عَمَّان، ط:1 (1422 هـ) (2001 م) (146) .