و أبو الفتح عن قرائتهما بإمالة بين بين، و ذلك قياس رواية أبي الأزهر و أبي يعقوب وداود عن ورش.
قوله: وبين بين {ذِكْرَى} و {ذِكْرَاهَا} بلا خلف يجتلا يعني: أن ورشًا أمال ذوات الراء، نحو: {الثَّرَى} و {الكُبْرَى} و {الذِكْرَى} و {ذِكْرَاهَا} بلا خلاف، وذلك مفهوم من قوله فيما تقدم.
وَفِي ذَاتِ رَاء وَرْشٌ رَوَى بَيْنَ بَيْنَ * ....
وإنما أعاده هنا؛ ليوضح ما فيه الهاء، وليس في رؤوس الآي ما قبل ألفه راء وبعده هاء فِي هَذِهِ السور إلا {ذِكْرَاهَا} لا غير.
قوله: وفي ذات واو افتح إلى آخره، أَيْ: وَمَا وَقَعَ فِي رُؤُوسِ، آي السّور المذكورة من ذوات الواو قبل الهاء، فليس لورش فيه إلا الفتح، وهو أربعة ألفاظ في اللغة: الْفاشِيَةِ {دَحَاهَا} و {ضُحَاهَا} و {تَلاهَا} و {طَحَاهَا} .
ولذلك قال: تَكَمَّل أي: تكملت وحصل مما ذكر أن ما وقع بعد الألف منه هاء كناية التأنيث في هذه السور على ثلاثة أقسام، ما لا خلاف عنه في إمالته، نحو: {ذِكْرَاهَا} وما لا خلاف في فتحه عنه نحو: {ضُحَاهَا} وشبهه من ذوات الواو وما فيه الوجهان وهو ما كان من ذوات الياء، نحو: {بَنَاهَا} و {فَسَوَّاهَا} و {مَرْعَاهَا} .
تنبيه: قوله: قبل ها بالقصر. وقوله: افتح بألف الوصل فيهما.