أمر بزيادة ها السكت بعد لفظ عَمَّ وشبهه للبزي في الوقف بخلاف عنه، وأمرك أن تنقل عنه ذلك الخلاف، في نحو: {عَمَّ يَتَسَاءلُون} [النبأ:1] {لِمَ تَقُولُونَ} [الصف:2] بِمَ {يَرْجِعُ الْمُرْسَلُون} [النمل:35] {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِق} [الطارق:5] {فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا} [النازعات:43] فتقول في الوقف: (عَمَّهْ لِمَهْ بِمَهْ مِمَّهْ فِيمَهْ) في أحد الوجهين عن البزي، وتقف في الوجه الآخر بحذف الهاء على الرسم، كقراءة الباقين، وإنما حذفت الألف من
ما الاستفهامية التي دخل عليها حرف الجرّ؛ ليفرقوا بين الاستفهام والخبر، فيفرقوا بين قولهم أَجبتُ عَمَّا سَأَلْتَ وبين قولهمعَمَّ تَسألْ.
وعن قوله: {فِيمَ أَنتَ} [النازعات: 43] وقوله: {فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الزمر: 3] وشبه ذلك، فإذا وقفت أوجب الوقف اسكان الميم فكره بعض العرب إذهاب الفتحة في الوقف لدلالتها على الألف المحذوفة، فَاَلحَقَ ها السكت حرصًا على بقاء الفتحة الدالّة على الألف. تنبيه: قوله: وَزد هاءَ بالمد والهمز. وقوله: للبزي يبا ساكنة خفيفة فهذا آخر الأصول، والله الموفق للصواب، وهو حسبي ونعم الوكيل. (1)
(1) يراجع هذا الباب فى: جامع البيان في القراءات السبع (2/ 724) والنشر في القراءات العشر (1/ 83) والتيسير في القراءات السبع (60) وسراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (241) والشمعة المضية بنشر قراءات السبعة المرضية للطَّبَلاوي، تحقيق: د. علي سيد أحمد جعفر، مكتبة الرشد, السعودية/الرياض ط:1 (1423 هـ) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر (137) وفريدة الدهر في تأصيل وجمع القتاب: فريدة الدهر في تأصيل وجمع القراءات، محمد إبراهيم محمد سالم المتوفى: (1430 هـ) دار البيان العربى - القاهرة، ط،1 (1424 هـ) (2003 م) (1/ 575) .