فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 746

للكوفيين غير حفص، وتعين للباقين القراءة بسكون الطاء، وضم الهاء مع تخفيفها كما نطق به.

تنبيه: قوله: طا بالقصر. وقوله: افتح بألف الوصل. ووجه القراءة في {يَطْهُرْنَ} بالتخفيف أن مصدره الطهر، والطهر: عبارة عن انقطاع دَمِ الحيض، وهو المراد هاهنا سواء اشترط معه الإغتسال على ما ذهب إليه مالك, والشافعي, وغيرهما [1] أولم يشترط على ما ذهب إليه أبوحنيفة من جواز الوطيء دونه إذا انقطع الدم لا كثر مدة الحيض، وهو عشرة أيام، فإن اشترط كان التقدير: حَتَّى يَطْهرْن ويَطّهّرْنَ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} / [88/ب] وإن لم يشترط لم يقدر في الكلام حذف. [2]

وحمل {يتطهرن} على {يَطْهُرْنَ} وجعل بمعناه، وهو معناه تفسير الجنسِ له.

ووجه القراءة في {يَطَّهَّرْنَ} بالتشديد حمله على قوله {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}

(1) ذهب جمهورالفقهاء أن المقصود في هذه الآية: ولا تقربوهن حتى يغتسلن بالماء، فإذا اغتسلن فأتوهن، بدليل قراءة: {يَطّهرْنَ} بالتشديد، وقال الماوردي:"قول الجمهور هو الصحيح؛ لأنه أضاف الطهارة إلى فعلهن وليس انقطاع الدم من فعلهن، فلم يجز أن يكون مرادا. ينظر: الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني لللموردي المتوفى: (450 هـ) تحقيق: الشيخ علي محمد معوض, الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت, لبنان, ط: 1 (1419 هـ) (1999 م) (1/ 216) و بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لابن رشد (ت: 595 هـ) دار الحديث, القاهرة (1425 هـ) (2004 م) (1/ 64) المغني لابن قدامة لابن المقدسي، مكتبة القاهرة (1/ 246) ."

(2) قال أبو حنيفة:"يجوز أن تؤتى المرأة إذا انقطع دم الحيض ولو لم تغتسل بالماء، فإن انقطع دمها لأقل الحيض لم تحل حتى يمضي وقت صلاة كامل، وإذا انقطع دمها لأكثر الحيض، حلت حينئذ. ينظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني الحنفي, دار الكتب العلمية ط: 2 (1406 هـ) (1986 م) (1/ 60) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت