الزاي، وهما منصوبان، ومرفوع {عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} [البقرة: 260] هنا {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} [الزخرف: 15] بالزخرف، و {لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر: 44] .
وقرأ الباقون بإسكان الزاي فيهن، كما قيد لهم. [1]
قوله: وحيث اكلها كوف و شام به اعملا أي: اعمل بضم إسكان الكاف من {أكُلُ} المضاف إلى الضمير المؤنث حيث وقع للكوفيين والشامي، نحو: / [91/ ب] {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} [البقرة: 265] {أُكُلُهَا دَائِمٌ} [الرعد: 35] {تُؤْتِي أُكُلَهَا} [إبراهيم: 25] .
قوله: وفي غيرها بصرٍ يوافقهم أي: وفي غير {أُكُلَهَا} البصري يوافق الكوفيين والشامي في ضم إسكان الكاف في {أَكُلُهُ} و {الأُكُلُ} و {أكٌلُ} مالم يضف فيه {أُكُلُ} إلى ضمير المؤنث، وتعين لمن لم يذكره الإسكان في الجميع، فصار نافع والمكي بالإسكان في الجميع. [2]
والبصري بإسكان {أكْلُهَا} فقط، وضم باقي الباب، والباقون بالضم في الجميع، وعلم عموم {جُزْؤا} المنصوب من ضم المرفوع إليه لا من لفظه، وقد تقدم أن مثل هذا فيه لغتان: الضم والإسكان. [3]
(1) ينظر: التهذيب لما تفرد كل واحد ما تفرد من القراء السبعة للداني (130) .
(2) قال السخاوي:"الاسكان والضم لغتان والأول هوالأصل والثاني للتخفيف. ينظر: الفتح الوصيد في شرح القصيد للسخاوي (3/ 740) ."
(3) قال للإمام السخاوي:"الضم هو الأصل والفتح عل التخفيف"ينظر: فتح الوصيح في شرح القصيد للسخاوي (3741) .