فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 746

وضم ما عداه، نحو: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ} [الآية: 15] {فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا} [المائدة: 2] {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ} [التوبة: 21] {وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} [محمد: 28] فتعين للباقين القراءة بكسر الراء، فصار السبعة بكسر {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} [المائدة: 16] باتفاق، وضم الراء وكسرها في {رِضْوَان} لغتان، وجمع شعبة بين اللغتين، فالكسر لغة أهل الحجاز، والضم لغة بني تميم.

وقال بعض الناس: المكسور الاسم ومنه رضوان خازن الجنان والمضموم المصدر. (1)

قوله: .. يَقْتُلُوْنَ الَّذيْنَ فِيْهِ عَنْ حَمْزَةٍ يُقَاتِلُوْنَ ..

أخبر أن الرواية عن حمزة في {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ} [آل عمران: 21] بألف بعد القاف مع ضم الياء قبلها وكسر التاء بعدها في قراءة الباقين {وَيَقْتُلُونَ} بفتح الياء وضم التاء من غير ألف كلفظه بالقرائتين وَقَيَّدَ {يَقْتُلُونَ} بقوله {الَّذِينَ} احترازٌ من {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} [آل عمران: 21] ؛ فإنه بغير ألف بلا خلاف. (2)

(1) ينظر: التهذيب لما تفرد كل واحد من قراء السبعة لأبي عمرو الدني (117) قال أبو علي الفارسي:"رضوان مصدر، فمن كسر جعله كالرّئمان والحرمان، ومن ضمّ فقد. قال سيبويه: رجح رجحانا، كما قالوا: الشكران والرّضوان"ينظر: الحجة للقراء السبعة (3/ 22) والكتاب (2/ 217) .

(2) قال الأزهري عن أبي منصور: من قرأ (ويقتلون) فمعناه: أنهم يفتلون الذين لا يقاتلونهم، ومن قرأ (يقاتلون) فمعناه: أنه يقاتلون الذين يخالفونهم في كفرهم، والمقاتلة من اثنين، والقتل من واحد. ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت