فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 746

وحصل من مجموع الترجمتين أن نافعًا والشامي قرآ {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ} بالغيب ... {فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ} بالخطاب، وفتح الباء وأن المكي وفتى العلا قرآ {لَا يَحْسَبَنَّ} بالغيب {فَلاَ يحسَبَنَّهُمْ} بالغيب وضم الباء، وأن الكوفيين قرؤا لا تحسبن بالخطاب {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} بالخطاب وفتح الباء.

تنبيه: قوله: وخاطب بسكون الباء. وقوله: لكوف بالتنوين. وقوله: فتح بالتنوين.

وقوله: لِبَا بالقصر، والوجه في قراءة نافع والشامي من الغيب في قوله: {لَا يَحْسَبَنَّ} .

والخطاب في قوله {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} أن يكون الفعل الأول مسندًا إلى {الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} [الآية: 188] والثاني مسندًا إلى ضمير المخاطب، وهو النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمفعول الأول للفعل الأول محذوف {بِمَفَازَةٍ} والفعل الأول للفعل الثاني الضمير المنصوب، والثاني محذوف، والتقدير: لاَ يحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ أنفسهم بمفازة من العذاب فلا يحسبنهم، كذلك ويجوز أن يكون مفعولًا الفعل الأول محذوفين لدلالة مفعول الفعل الثاني عليهما، والفاء في هذه القراءة عاطفة للجملة الثانية على الأولى، والوجه في قراءة المكي وفتى العلا {يَحْسَبَنَّ} فعلى ما تقدم من إسناد الفعل إلى {الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} والمفعول الأول {أنفسهم} {بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ} الثاني {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} مكرر لتأكيد، نحو: {إِنِّي رَأَيْتُ / [104/أ] ... أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] ويجوز أن يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت