فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 746

أي: يفتح التاء بعد القاف في الأول وضمها في الثاني كلفظه، فتعين للباقين القراءة هنا بتقديم {قَاتِلُوا} على {قُتِلوا} وفي سورة التوبة بتقديم الفاعل على المفعول، أي: بضم التاء بعد القاف في الأول وفتحها في الثاني.

وقوله: فيهما أي: في السورتين، ووجه القراءة بتقديم المبني للفاعل ان الله وصفهم بالقتل ومعلوم أن القتل إنّما يكون بعد القتال، فهذا ظاهر يرتفع معه الإشكال على السامع.

ووجه القراءة بتقديم المبني للمفعول من جهه المعنى أنهم قاتلوا وقتلوا بعدما وقع القتل فيهم وقتل بعضهم لا أن القتل أتى على جميعهم، وهو / [104/ب] كالمعنى السابق في قوله: فقل معه ربيون كثير.

وهذا كثير في كلام العرب، تقول: قُتِلَ بنوا فلان، وإنما قتل بعضهم، ويقول الرجل لمخاطبه: قتلناكم وأسرناكم، وإنما يريد بعضهم ووصفهم بالقتال بعد القتل لبعضهم أَوْكَدُ في المدح، ومثله قوله {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [الآية 146] الآية. (1)

تنبيه: قوله: فأخره بالهمزة بعد الفاء. وقوله: تا الولا بقصر تاء قبل ألف الوصل وكسر الواو. وقوله: وحمزة بالتنوين.

قوله: ... وَافْتَحْ مُضَافَاتِهَا ..

أمر بفتح ما فيها من ياآت بالاضافة لمن ذكره من القراء، وَهنَّ سِتّ ياءات

(1) قال المهدوي: القراءتان جائزتان حسنتان. ينظر: شرح الهداية (1/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت