فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 746

قوله: .. وَضَمُّ مُدْخَلا ً فَتْحُ نافِع ٍ مَعًا * ...

أخبر أن نافعًا قرأ {مُدْخَلًا كَرِيمًا} [الآية: 31] هنا و {لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ} [الآية: 59] في سورة / [109/أ] الحج بفتح ضم الميم فيهما، وإليهما أشار بقوله: معا. وتعين للباقين القراءة بضم الميم في الموضعين كلفظه. [1]

ووجه قراءة من ضم الميم أنه على المصدر من (أَدْخَلْتُهُ, إدخالًا, وَمُدْخَلًا) ويجوز أن يكون إسمًا للمكان من أَدْخَلْتُ.

ووجه قراءة من فتح الميم أن يكون مصدرًا من دَخَلَ دُخُوْلًا وَمَدْخَلًا، ويجوز أن يكون إسمًا للمكان من دَخَلْتُ دُخُوْلًا وَمَدْخَلا، وهو أولى به في هذا الموضع لوصفه بِكريمٍ؛ ولأن معناه: يدخلكم الجنة. واتفق السبعة من طرق هذا القصيد على ضم الميم في {مُدْخَلَ صِدْقٍ} بالإسراءِ [الآية: 80] وقرأت فيه بفتح الميم عن الحسن البصري من طريق أبي علي الأهوازي [2] وذكرته في كتاب المصطلح من تأليفي. [3]

قوله: ... * قُلْ وَسَلْ فَسَلْ لِمَكٍّ عَلِي انْقُلا َ.

قوله: قل أي: اقرأ للمكي وعلي بحذف الهمزة, ونقل حركتها إلى السين من سل الأمر المواجه إذا سبق بواو أوْ فاءٍ كلفظه، خلا من الضمير البارز أواتصل به، نحو:

(1) ينظر: الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي (3/ 154) .

(2) فهو أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداذ الأهوازي، شيخ القراء بدمشق. ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، ومات سنة ست وأربعين وأربعمائة. ينظر: معرفة القراء للذهبي (1/ 322،)

(3) المصطلح الإشارت في القراءات الزوائد المروية من اثقات للمؤلف، والكتاب محقق من قبل الدكتور عبد الله بن حامد السلمائي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت