للباقين القراءة بالنصب في الأربعة.
قوله: .. نَصْبُ وَالْجُرُوْحَ رَفْعُ عَلِيْ وَمَكِّ بَصْرٍ وَشَامٍ ...
أخبر أنّ نصب الحاء في {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} يرفعه علي والمكي والبصري و الشامي, فتعين للباقين القراءة بنصب الحاء، فصار علي يقرأ برفع الخمسة، ونافع وعاصم وحمزة بنصب الخمسة والمكي والبصري والشامي بنصب الأربعة الأوّل ورفع الخامس. [1]
تنبيه: قوله: ومك بلا تنوين وعطف البصري على المكي بلا حرف عطف للعلم به.
والحجة لمن رفع جميع المعطوفات في قوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [الآية: 45] ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الجميع بالرفع [2] .
وبعد ذلك فيه ثلاثة أوجه: العطف على محل النفس، لأن المعنى: و كتبنا عليهم النفس بالنفس أي: قلنا لهم النفس بالنفس والعين بالعين إلى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} أو على الاستئناف عطف جملة على جملة، لا على الاشتراك في العامل، أو على ضمير النفس أي النفس ماخوذة هي بالنفس. [3]
والوجه في قراءة من نصب الجميع أنه لم يقطع الكلام بعضه من بعض، و لاحمله
(1) ينظر: التذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (2/ 317) والتيسير في القراءات السبع للداني (99) .
(2) رواه الترمذي من أبواب القراءات (2929) . وأبوداود في أول كتاب الحروف والقراءات (3977) .
(3) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 269) .