"لَلُبْسُ عَبَأةٍ وتَقرَّ عَيْني* أحبُّ الىَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوْفِ" [1]
والوجه في قراءة نافع والمكي والشامي أن الواو ساقطة في مصاحف المدينة ومكة والشام. [2]
ووجه رفع الفعل مع إسقاط الاستئناف على تقدير سائل ما يقول الذين آمنوا إذا أتى الله بالفتح أو أمر من عنده فقيل يقول الذين آمنوا كذا وكذا، والمراد بالآية الذين آمنوا في ذلك الوقت. [3]
قوله: ... مَنْ يَرْتَدَّ فَاظْهِرْ بِكَسْرِ مَعْ سكوْنٍ لِنَافِع ٍوَشَام ٍ تَأَصَّلا.
أمر بإظهار الدال الأولى وكسرها مع سكون الدال الثانية في {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدِدْ} لنافع والشامي، فتعين للباقين القراءة بإدغام الدال الأولى في الدال الثانية فتصير دالا ًواحدة ً مشددة ً مفتوحة ً كلفظه.
تنبيه: قوله: فاظهر بالف الوصل.
وقوله: بكسر بلا تنوين.
(1) البيت ينسب لميسون بنت بجدل الكلبية وهي من كلب التي تسكن بادية الشام، ضاقت نفسا لما تسرى عليها معاوية، فعذلها على ذلك، وقال لها: أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره، وكنت قبل اليوم في العباءة، فقالت أبياتا منها هذا البيت، وهو من شواهد سيبويه. الشاهد فيه: نصب"تقر"بإضمار أن ليعطف على اللبس، لأنه اسم، وتقر: فعل، فلم يمكن عطفه عليه، فحمل على إضمار أن، لأنَّ أنْ وما بعدها اسم، فعطف اسما على اسم، وجعل الخبر عنهما واحدا. ينظر الكتاب (3/ 45) وسر صناعة الإعراب لابن جني الموصلي (1/ 284) وا
(2) قال الداني: وفي مصاحف أهل المدينة ومكة والشام"يقول الذين ءامنوا"بغير واو قبل"يقول"وفي مصاحف أهل الكوفة والبصرة وسائر العراق"ويقول"بالواو وبها وفيها في مصاحف أهل المدينة والشام"ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار للداني (107) ."
(3) ينظر: حجة القراءات (229) .