فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 746

ثم قال: وفي الوقف حصّلا.

أي: أثبت الهاء في {اقْتَدِهْ} ساكنة في الوقف عليها لكل القراء، سواءٌ في ذلك من حذفها في الوصل، ومن حركها، ومن سكنها.

تنبيه: قوله: اقتدهْ بسكون الهاء، وقوله: بلا ها بالقصر.

وقوله: اسكان بألف الوصل.

وقوله: ها اكسر بالقصر وألف الوصل.

وقوله لشام بالتنوين.

وقوله: ابن ذكوان بألف الوصل.

والوجه في قراءة من قرأ: {اقْتَدِهْ} بحذف / [127/أ] الهاء في الوصل أنه اعتقدها للسكت، وهاء السكت إنما يُجَاءُ بها في الوقف لبيان الحركة فلا وجه لإثباتها في الوصل؛ لأن الدال متحركة فيه فهي كألف الوصل التي يُجاءُ بها في الابتداء لأجل الساكن ولا حظّ لها في الوصل. والوجه في قراءة من قرأ بكسر الهاء، ووصلها في الوصل أو لم يصلها، أنه جعل الهاء كناية عن المصدر لا التي تلحق للوقف، وحسن إضماره لذكر الفعل الدال عليه وعلى هذا قول الشاعر:"هذا سراقة للقرآن يدرسه" [1]

أي يدرس الدرس، ولا يجوز أن يكون ضميرًا، لأن الفعل قد تعدى إليه باللام، فلا يجوز أن يتعدى إليه وإلى ضميره، كما أنّك إذا قلت: أزيد ضربته، لم تنصب زيدًا بضربت لتعديته إلى الضمير، فالهاء على هذا ضمير الاقتداء الذي دلّ عليه (اقْتَدِ) وقيل: ضمير الهدى، وقيل: إن هاء السكت يُشَبّه بهاء الضمير فتحرك كما تشبه هاء

(1) ينظر: البيت من أبيات سيبويه التي لم يعرف قائلها. ينظر: الكتاب لسيبويه (1/ 427) وإعراب القرآن للنحاس (2/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت