فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 746

{يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَاتِكُمْ} {وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَاناَتِهِمْ} [يس: 67] .

والوجه في قراءتي (مكانة) و (مكانات) [يَبْتَني] (1) على معرفة معنى المكانة، والمكانة مصدر مَكُنَ مَكانة ًإذا تمَكَّنَ أبْلَغُ (2) التَمَكُّن ِ ومعنى المكان أيضا يقال: مكان ومكانة كما يقال: مقام ومقامة، والمعنى في قراءة التوحيد: اعملوا على تمكّنكم من أمركم وأقصى استطاعاتكم وإمكانكم، واعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها من العداوة، والمعنى في قراءة الجمع: اعملوا على تمكّناتكم من أمركم وأقصى استطاعاتكم وحالاتكم التي أنتم عليها، فمن وَحَّد / [133/أ] اكتفى بالواحد من الجنس لخفته، ومن جمع فلاختلاف أنواع المتمكنات والاستطاعات، واختلاف جهات العداوات. والرسم يحتمل القراءتين بحذف الألف منه. (3)

قوله: ... مَعًا زَعْمِهِمْ فِيْ الْفَتْحِ ضَمَّ عَلِيْ كِلا.

أخبر أنّ عليا قرأ: {فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ} [الآية: 136] و {لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ} [الآية: 138] بضم فتح الزاي.

وقوله: معا يعني: في كلا الموضعين، فتعين للباقين القراءة بفتح الزاي فيهما.

والزُّعْم والزَّعم بالضم والفتح لغتان بمعنى واحد، والفتح لغة أهل الحجاز، والضم لغة بني أسدٍ. وقيل: المضموم اسم والمفتوح مصدر. وفيه لغة ثالثة وهي الكسر لغة بعض قيس وتميم، يقالُ: الزُّعْمُ والزَّعْمُ وَالزِّعْمُ بالضم والفتح والكسر، ومثله:

(1) هكذا في المخطوط، ويبدو أن المقصود (ينبني) ولعله سهو من الناسخ.

(2) هكذا في المخطوط، ويبدو أن الصحيح نصبه.

(3) ينظر: البحر المحيط في التفسير (4/ 652) وزاد المسير في علم التفسير (2/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت