بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين، قال الفقير أبو البقاء علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن القاصِح: الحمد لله الذي شرّف بعلم دينه العلماء، وجعل علم كتابه لسائر العلوم سماء فأعيت بلاغته وحكمتهُ البلغاء والحكماء، وعجزوا أن يأتوا بمثل قوله تعالى (وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء) [هود:44] وصلى الله وسلم على نبيه محمد الذي ختم به الأنبياء، وعلى آله وأصحابه الأتقياء الأزكياء، كلما سبحت الملائكة في السماوات العُلا.
أما بعد، فلما أهّلني الله تبارك وتعالى بِمَنِّه وكرمه لقراءة كتابه وإقرائه، وجعلني مستحقًا لنقله وأدائه، نظمت القصيدة اللاميَّة المنعوتة بالعلوية في القراءات السبع, فلما قرأها جماعة من أصحابي المخلصين، سألوني أن أملي عليها شرحًا مختصرًا، يشتمل على حل ألفاظها من غير تطويل ولا إسهاب في تعليل، كالشرح الذي أمليته على حرز الأماني، فأجبت سؤالهم، وحللتُ عِقال الكسل، وأَرْهَفْتُ صارم العَزْم، وكسرَتُ جيش التواني، وأعطيتهم من زماني جزءًا، ومن إملائي نصيبًا، ووسَمته بالأمالي المرضية في شرح القصيدة العلوية، وأسأل الله ـ تعالى ـ أن ينفع به وبأصله، إنه قريب مجيب، وهو حسبي ونعم الوكيل.
ذِكر نَسبي وذِكر مَشايخي الذين أخذت عنهم القراءات وأسندت إليهم الروايات.
أما نسبي، فإن والدي هو: أبو علي, عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن، ولقبه