نبينا وعليه السلام قال الله تعالى (وءاتينه الحكمة وفصل الخطاب) [ص 20] (4) . أي: وبعد ما تقدم في الخطبة من الثناء على الله ـ تبارك, وتعالى والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ـ فإني شارع في نظم قصيدة في قراءات الأئمة السبعة.
تجتلى أي: ظاهرة [مكشوفة] (5) مسائلها، ليس فيها غموض من قولك: اجتليت العروس: إذا نظرت إليها بارزة في زينتها، وأصله: الكشف، ومنه: جلوت السيف إذا صقلته وجلوت العروس, جَلْوًا، وجلاءً أبْرَزْتَها إلى زوجها (6) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ للقلوب صدأً, كصدأ الحديد, وجلاؤها الاستغفار" (1) .
واللام في قوله: لقصيدة زائدة، وهو معنىً مستعمل، قيل به في قوله تعالى:
(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) [الأنبياء:47]
وقوله / [3/ب] تعالى (لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ) [الأعراف:187]
(4) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى، السعودية، ط:3 (1419 هـ) (10/ 3237) والدر المنثور، للسيوطي، دار الفكر، بيروت (7/ 177)
(5) في المخطوط: (مكسوفة) بالسين المهملة, والصواب (مكشوفة) .
(6) ينظر: جمهرة اللغة، لابن دريد، تحقيق: رمزي بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ط:1 (1987 م) (1/ 492 - 493) والمخصص، لابن سيده، تحقيق: خليل جفال، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط:1 (1417 هـ) (1996) (4/ 91) .
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير، تحقيق: محمد شكور، المكتب الإسلامي ودار عمار، ط:1 (1405 هـ) (1985 م) (1/ 307) (509) والحديث موضوع، فيه الوليد بن سلمة الطبراني، وهو كذاب. ينظر: الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم الرازي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط:1 (1271 هـ)
(1952 م) (9/ 6) .