الْوَادِي وَتَعَطَّلَتِ الْقَنْطَرَةُ وَاحْتِيجَ إِلَى قَنْطَرَةٍ أُخْرَى جَازَ نَقْلُهَا إِلَى مَحَل الْحَاجَةِ، وَغَلَّةُ وَقْفِ الثَّغْرِ وَهُوَ الطَّرَفُ الْمُلاَصِقُ مِنْ بِلاَدِنَا بِلاَدَ الْكُفَّارِ إِذَا حَصَل فِيهِ الأَْمْنُ يَحْفَظُهُ النَّاظِرُ لاِحْتِمَال عَوْدِهِ ثَغْرًا (1) .
وَإِنْ وَقَفَ نَخْلَةً فَجَفَّتْ أَوْ بَهِيمَةً فَزَمِنَتْ أَوْ جُذُوعًا عَلَى مَسْجِدٍ فَتَكَسَّرَتْ فَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ.
وَالثَّانِي: وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ يَجُوزُ بَيْعُهُ لأَِنَّهُ لاَ يُرْجَى مَنْفَعَتُهُ فَكَانَ بَيْعُهُ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ بِخِلاَفِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ يُمْكِنُ الصَّلاَةُ فِيهِ مَعَ خَرَابِهِ وَقَدْ يَعْمُرُ الْمَوْضِعُ فَيُصَلَّى فِيهِ، فَإِنْ قُلْنَا تُبَاعُ كَانَ الْحُكْمُ فِي ثَمَنِهِ حُكْمَ الْقِيمَةِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْ مُتْلَفِ الْوَقْفِ.
فَمِنَ الأَْصْحَابِ مَنْ قَال إِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْمِلْكَ فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ - وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ - كَانَ ثَمَنُهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ بَدَل مِلْكِهِ. وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لِلَّهِ تَعَالَى - وَهُوَ الأَْظْهَرُ - اشْتَرَى بِهِ مِثْلَهُ لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ، وَقَال الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الإِْسْفِرَايِينِيُّ: يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهُ لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ قَوْلًا وَاحِدًا (2) .
(1) مغني المحتاج 2 / 392.
(2) المهذب 1 / 450، 452، ومغني المحتاج 2 / 38، 391 - 392.