فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1616

وخشبها, فكان نخل بني النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها، فقال: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ [الحشر:6] , يقول: بغير قتال, فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها للمهاجرين وقسمها بينهم، وقسم منها لرجلين من الأنصار كانا ذوي حاجة, لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما, وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة رضي الله عنها).حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر (أن يهود النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير وأقر قريظة ومنَّ عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك, فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنهم وأسلموا, وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم؛ بني قينقاع وهم: قوم عبد الله بن سلام ويهود بني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة) ]. وذلك أن أهل الكتاب الذين في المدينة ليسوا إلا يهود, ولا يوجد في المدينة نصارى, فإذا جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبة أهل الكتاب في أهل المدينة فالمراد بذلك هم اليهود وليس النصارى, وحكمهم في ذلك واحد, ولكن من جهة التنزيل إنما يخاطب به اليهود, فجاء الخطاب على أهل الكتاب لعموم الاشتراك في هذا فيدخل معهم النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت