حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود عن مسعر عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: (كنت أتعرق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه في الموضع الذي فيه وضعته، وأشرب الشراب فأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب) .حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان عن منصور بن عبد الرحمن عن صفية عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجري فيقرأ وأنا حائض) ].ولهذا تأثر الناس بالمخالطة، فيتأثر أهل المدينة باليهود، ومعلوم أن أهل الكتاب الذين في المدينة هم: اليهود، وليس في المدينة نصارى، وهذه الشريعة التي توجد عند اليهود يتأثر بها أهل المدينة من الأوس والخزرج فيأخذون الأحكام عنهم ويتأثرون بالمخالطة، ولهذا جاءت الشريعة بمفارقة بلدان الكفر، ووجوب الهجرة حتى لا يتأثر الإنسان، فالإنسان ربما لم يتأثر هو لكن يتأثر أبناؤه، الجيل الذي بعده، ولهذا أوجب النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين أن يهاجروا إليه بعد ما استقر عليه الصلاة والسلام وتمكن من المدينة حتى لا يبقى أحد من المسلمين بين ظهراني قومه من المشركين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحائض تناول من المسجد حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن القاسم عن عائشة قالت: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناوليني الخمرة من المسجد فقلت: إني حائض. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن حيضتك ليست في يدك) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحائض لا تقضي الصلاة حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن معاذة: (أن امرأة سألت عائشة: أتقضي الحائض الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ لقد كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نقضي ولا نؤمر بالقضاء) .