حدثنا أبو كامل أن يزيد بن زريع حدثهم قال: حدثنا حميد -يعني: الطويل- عن يوسف بن ماهك المكي قال: (كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم فغالطوه بألف درهم, فأداها إليهم فأدركت لهم من مالهم مثلها, قال: قلت: أقتص الألف الذي ذهبوا به منك؟ قال: لا, حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك) .حدثنا محمد بن العلاء وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا طلق بن غنام عن شريك قال العلاء و قيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) ].وهذا الحديث منكر, أنكره أبو حاتم وغيره, وهو من مفاريد شريك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في قبول الهداياحدثنا علي بن بحر وعبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي قالا: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها) .حدثنا محمد بن عمرو الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجريًا قرشيًا أو أنصاريًا أو دوسيًا أو ثقفيًا) ] .والسبب في ذلك أن لا يكون في ذلك حظوظ ولا إضرار, لا يكون في ذلك حظوظ في نفوسهم, ولا إضرار بهم كذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الرجوع في الهبةحدثنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا شعبة وأبان وهمام قالوا: قال: حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العائد في هبته كالعائد في قيئه) قال همام: وقال قتادة: ولا نعلم القيء إلا حرامًا.