حدثنا مسدد، قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تحريم المدينة] .ولا يثبت أن ثمة حرمًا غير مكة والمدينة، والمسجد الأقصى ليس بحرم وإنما تفضل الصلاة فيه، وأما الحرم من جهة صيده وعضد شجره فإن هذا حكمه كسائر البقاع، أما بركة البلد فخصها الله عز وجل بشيء من البركة لا بالتحريم، والخلاف وقع في المدينة من جهة صيدها وشجرها، أما الاتفاق فإنه كان في مكة. أما ما يتعلق بالمسجد الأقصى فلا خلاف عند السلف أنه ليس بحرم، أما وادي وج فوقع فيه خلاف يسير والأحاديث الواردة فيه لا يثبت فيها شيء. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي قال: (ما كتبنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور، فمن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف، ومن والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف) .حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة عن أبي حسان عن علي رضي الله عنه في هذه القصة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره) ] .