فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1616

هذا الحديث لا يصح، أما في قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه) فالمراد بذلك من كان أمره إلى خصوصية باعتبار أنه لا أثر له في الناس، أما رءوس الضلال ورءوس الكفر فيذكرون بالشر والسوء أحياءً وأمواتًا؛ ولهذا الله عز وجل ذكر رءوس الكفر الذين مضوا على مر العصور، سواء كانوا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم كأبي لهب، أو غيره من الأمم السابقين كفرعون وهامان وقارون وغيرهم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان قال: أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال: حدثني ضمضم بن جوس قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب، فيقول: أقصر، فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر، فقال: خلني وربي أبعثت علي رقيبًا. فقال: والله لا يغفر الله لك، أو قال: لا يدخلك الله تعالى الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت عالمًا بي، أو كنت على ما في يدي قادرًا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار) قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته] .وذلك أن التألي على الله عز وجل أعظم من ذنب المذنب، باعتبار أن الإنسان أراد أن يجعل نفسه مقام الخالق سبحانه وتعالى، فيختار غفرانًا أو عقابًا، وهذا ليس إلا لله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت