حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهما، حدثنا عن جبير بن نفير قال: قال جبير: (انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ستصالحون الروم صلحًا آمنًا وتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائكم) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهمحدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟ فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله! أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي أن أقول شيئًا؟ قال: نعم، قل، فأتاه فقال: إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة وقد عنانا قال: وأيضًا لتملنه، قال: اتبعناه فنحن نكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، قال: وقد أردنا أن تسلفنا وسقًا أو وسقين، قال كعب: أي شيء ترهنوني؟ قال: وما تريد منا؟ قال: نساءكم، قالوا: سبحان الله! أنت أجمل العرب نرهنك نساءنا فيكون ذلك عارًا علينا، قال: فترهنوني أولادكم، قالوا: سبحان الله! يسب ابن أحدنا، فيقال: رهنت بوسق أو وسقين، قالوا: نرهنك للأمة يريد السلاح قال: نعم، فلما أتاه ناداه فخرج إليه وهو متطيب ينضح رأسه، فلما أن جلس إليه وقد كان جاء معه بنفر ثلاثة أو أربعة فذكروا له قال: عندي فلانة وهي أعطر نساء الناس، قال: تأذن لي فأشم قال: نعم، فأدخل يده في رأسه فشمه فقال: أعود؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه فلما استمكن منه قال: دونكم، فضربوه حتى قتلوه) .