حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن ابن عصام المزني عن أبيه قال: (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال: إذا رأيتم مسجدًا أو سمعتم مؤذنًا فلا تقتلوا أحدًا) ].وعبد الملك وابن عصام مجهولان، وفي هذا والذي قبله دليل على أن أهل البلد إذا تركوا الأذان عامةً ولم يظهروه أنهم يقاتلون عليه، ولو أدوا الصلاة باعتبار أن هذا من الشعائر الإسلامية الظاهرة التي لا يجوز تركها. فالبلد التي لا يرفع فيها الأذان ليست ببلد إسلام ولو أدى أهلها الصلاة، وإذا رفع فيها الأذان فهذا شعار الإسلام، ينظر إلى ما عداها، هل يوجد ما ينقض هذا الشعار من العقائد أم لا، وكذلك أيضًا المظاهر الأخرى التي تخالف الإسلام.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب المكر في الحربحدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن عمرو أنه سمع جابرًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الحرب خدعة) .حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة ورى غيرها، وكان يقول: الحرب خدعة) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في البياتحدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الصمد وأبو عامر عن عكرمة بن عمار قال: حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر فغزونا ناسًا من المشركين فبيتناهم فقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أمت أمت) .قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين] .