فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1616

والنمص: المراد به النتف, وهل يدخل الحلق في حكمه أم لا؟ للعلماء قولان, منهم من يجعله في حكمه, ومنهم من يحمله على الكراهة ويفرق بين النتف والحلق, والأظهر التقارب في الحكم, سواء كان بالأمواس، أو كان ذلك بالنتف, والوصل يستثنى من ذلك إذا كانت المرأة مريضة بها عاهة؛ كزوال شعرها بمرض مثل الثعلبة أو نحو ذلك, فتحتاج إلى شعر يعيدها إلى فطرتها الصحيحة, ولا تريد بذلك تحسنًا أو تجملًا, فنقول: نفرق بين الوصل للحسن، وبين الوصل للعلاج, بحيث أن ترجع المرأة إلى خلقتها الطبيعية, فهذا لا بأس به على الصحيح, والأصل في الوشم والوصل والنمص أنه من الكبائر.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي و هارون بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن المقرئ حدثهم عن سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه طيب الريح خفيف المحمل) ] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى قال: أخبرنا ثابت بن عمارة قال: حدثني غنيم بن قيس عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم فوجدوا ريحها فهي كذا وكذا, قال قولًا شديدًا) .حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله مولى أبي رهم عن أبي هريرة قال: (لقيته امرأة فوجد منها ريح الطيب ينفح، ولذيلها إعصارًا, فقال: يا أمة الجبار جئت من المسجد؟ قالت: نعم, قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم, قال: إني سمعت حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت