أو غير ذلك، وكان بعيدًا عنه ونحو ذلك، فهذا يلطف القلب ويرققه لقبول الحق، وهذا أسلوب نبوي من النبي عليه الصلاة والسلام، فمع علو منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ومقامه إلا أنه فعله، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة في التدخل في خصائص الناس وتعليمهم من الأشياء التي ربما يتحفظون عن ذكرها إلا بشي من المقدمة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب رواية، قال: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولكن شرقوا أو غربوا، فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فكنا ننحرف عنها ونستغفر الله) .حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عمرو بن يحيى عن أبي زيد عن معقل بن أبي معقل الأسدي، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط) . قال أبو داود: وأبو زيد هو مولى بني ثعلبة] .وأبو زيد لا يعرف، قال هنا: المديني. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا صفوان بن عيسى عن الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر، قال: (رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة في ذلكحدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر، قال: (لقد ارتقيت على ظهر البيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته) .